تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

397

القصاص على ضوء القرآن والسنة

توضيح ذلك : في هذا الفرع صور أربعة : اثنتان للعمد واثنتان للخطأ ، فإن من يزيد عن الحد الشرعي أما أن يكون متعمدا في ذلك أو مخطئا ، ثمَّ الجناية اما سرت فمات أو لم يمت فهذه صور أربعة . أما الأولى : فيما كان متعمّدا وسرت الجناية فمات فعليه ضمان النفس القصاص أو الدية ان رضي بها ولي الدم . والثانية : فيما لو كان متعمدا ولم تكن السراية ولا الموت فعليه القصاص بالنسبة إلى الزيادة إن أمكن ، ولا يمكن ذلك فإنه يوجب قطع يده فينتقل إلى الدية ويعيّنها أهل الخبرة . والثالثة : فيما يدّعي الخطأ فعليه دية النفس لو سرت ومات . والرابعة : فيما كان الخطأ ولم تكن السراية فعليه دية القطعة الزائدة ، وربما يقال تكون الدية في الخطأ على العاقلة ، ولكن أدلة دية العاقلة تنصرف عن هذا المورد لا سيما أصل الدية على من صدرت منه الجناية ، وعند الشك فالأصل عدم ضمان العاقلة فتأخذ الدية من الجاني مطلقا لمقتضى القاعدة ، فإنه يشترط في دية العاقلة استناد القتل إليه مباشرة لا بالسراية ، فليس هذا من موردها . فتدبّر . السابع عشر : لو وقع نزاع بين الجاني والولي في قطع الزيادة ، فالجاني يدّعي العمد والولي المقتص ينكره فقول من يقدّم ( 1 ) ؟

--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر ج 42 ص 302 : ( ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ كان القول قول المقتص مع يمينه ، لأنه أعرف بنيته للأصل ولو ادعى حصول الزيادة باضطراب المقتص منه أو بشيء من جهته ففي كشف اللثام قبل ولم يضمن وفيه ما لا يخفى . انتهى كلامه .